Archive

Archive for the ‘أدب’ Category

السعادة

December 4th, 2009 No comments


و لست أرى السّعادة جمع مالٍ     و لكنّ التقيّ هو السّعيدُ
*******
و تقوى الله خير الزّاد ذخراً         و عند الله للأتقى مزيدُ
*******
وما لا بدّ أن يأتي قريب            و لكنّ الذي يمضي بعيد

الحطيئة

Categories: أدب

قصيدة ابن قيم الجوزية

November 23rd, 2009 No comments

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

أَعُبَّــادَ  المَسِيحِ لَنَـا  سُــؤَالٌ                  نُرِيدُ جَوَابَـهُ مَّمِنْ  وَعَــاهُ

إذا مـاتَ   الإِلــهُ  بِصُنْع   قومٍ                  أمَاتُوهُ فَمـا  هذَا     الإِلـهُ؟

وَهَلْ أرضــاه ما نَالُـوهُ  مِنْـهُ؟                  فبُشْرَاهمْ إذا  نالُوا  رِضَــاهُ

وَإِنْ سَخِـطَ الّذِى فَعَلُـوهُ   فيـه                  فَقُـوَّتُهُمْ إِذًا  أوْهَتْ   قُـوَاهُ

وَهَلْ بَقِى الوُجُــودُ بِـلاَ   إِلـهٍ                  سَمِيعٍ يَسْتَجِيبُ لَمِنْ  دَعَـاهُ؟

وَهَلْ خَـلَتِ الطِّبَـاقُ السَّبْعُ لَمّـا                  ثَوَى تَحتَ التُّرَابِ، وَقَدْ  عَلاَهُ

وَهَلْ خَـلَتِ  الْعَـوَالُمِ  مِن  إِلـهٍ                  يُدَبِّرهَا، وَقَدْ سُمِرَتْ     يَدَاهُ؟

وَكَيْـفَ تَخَـلْتِ الأَمْـلاَكُ   عَنْهُ                  بِنَصْرِهِمُ، وَقَدْ سَمِعُوا بُـكاهُ؟

وكيف أطاقت الخشبات حمل الإلـ                  ـه  الحق مشـدودا  قفـاه؟

وَكيْفَ دَنَـا   الحَـدِيدُ  إِلَيْهِ  حَتَّى                  يُخَالِطَـهُ، وَيَلْحَقَــهُ  أذَاهُ؟

وَكيْـفَ تَمكْنَتْ أَيْـدِى   عِـدَاهُ                  وَطَالتْ حَيْثُ قَدْ صَفَعُوا قَفَاهُ؟

وَهَلْ عَـادَ المَسِيحُ  إِلَى   حَيَــاةٍ                  أَمَ المُحْيى لَــهُ رَب سِـوَاهُ؟

وَيَا عَجَبــاً لِقَبْرٍ ضَـمَّ   رَبــا                  وَأَعْجَبُ مِنْهُ  بَطْنٌ قَدْ حَـوَاهُ

أَقَامَ هُنَـاكَ  تِسْعــاً  مِنْ  شُهُورٍ                  لَدَى الظُّلُمَاتِ مِنْ حَيْضٍ غِذَاهُ

وَشَقَّ الْفَـرْجَ مَوْلُـودًا    صَغِيـراً                  ضَعِيفاً، فَاتِحـاً لِلثَّدْى  فَـاهُ

وَيَأْكُـلُ، ثمَّ يَشْـرَبُ، ثمَّ   يَأْتِـى                  بِلاَزِمِ ذَاكَ، هَلْ هـذَا     إِلهُ؟

تَعَالَى اللهُ عَنْ إِفْـكِ  النَّصَــارَى                  سَيُسأَلُ كُلَّهُمْ عَمَّـا  افْتـرَاهُ

*         *         *

أَعُبَّـادَ الصَّلِيبِ، لأَى مَعْنِّـى                  يُعَظمُ أوْ يُقَبَّـحُ مَنْ   رَمَاهُ؟

وَهَلْ تَقْضِى العقولُ بِغَيْرِ كَسْرٍ                  وَإحْـرَاقٍ لَهُ، وَلَمِنْ   بَغَاهُ؟

إِذَا رَكِبَ الإِلـهُ عَلَيْهِ كُرْهـاً                  وَقَدْ شُـدَّتْ لِتَسْمِيرٍ   يَدَاهُ

فَذَاكَ المَرْكَبُ المَلْعُـونُ حَقـا                  فَدُسْـهُ، لا  تَبُسْـهُ إِذْ تَرَاهُ

يُهَـانُ عَلَيْهِ رَبُّ الْخَلقِ   طُرا                  وتَعْبُـدُهُ؟ فَإِنّكَ مِنْ   عِدَاهُ

فإِنْ عَظِّمْتَهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ  قَـدْ                  حَوَى رَبَّ العِبَادِ، وَقَدْ عَلاَهُ

وَقَدْ فُقِـدَ الصَّلِيبُ، فإِنْ رَأَيْنَا                  لَهُ شَكْـلاً  تَذَكَّرْنَا سَنَـاهُ

فَهَلاّ للقبورِ سَجَـدْتَ    طُرا                  لَضِّم القبرِ  رَبّكَ فى  حَشَاهُ؟

فَيَـا عَبْدَ  المِسيحِ  أَفِقْ،  فَهَذَا                   بِدَايَتُـهُ، وَهـذَا     مُنْتَهاهُ

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

Categories: أدب

هذى بلاد لم تعد كبلادى

November 11th, 2009 No comments

كم عشت أسأل .. أين وجه بلادي
أين النخيل .. و أين دفء الوادي
لا شيء يبدو في السماء أمامنا
غير الظلام .. وصورة الجلاد
هو لايغيب عن العيون كأنه قدر
كيوم البعث و الميلاد
قد عشت اصرخ بينكم و أنادي
أبني قصورا من تلال رمادي
أهفو لأرض لا تساوم فرحتي
لا تستبيح كرامتي .. و عنادي
أشتاق أطفالا كحبات الندى
يتراقصون مع الصباح النادي
أهفو لأيام توارى سحرها
صخب الجياد .. و فرحه الأعياد
اشتقت يوما أن تعود بلادي
غابت و غبنا .. و انتهت ببعادِ
في كل نجم ضل حلم ضائع
و سحابة لبست ثياب حدادِ
و على المدى اسراب طير راحل
نسي الغناء .. فصار سرب جرادِ
هذي بلاد تاجرت في ارضها
و تفرقت شيعـًا بكل مزاد
لم يبق من صخب الجياد سوى الاسى
تاريخ هذى الارض بعض جيادِ
في كل ركن من ربوع بلادي
تبدو أمامي .. صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع أرضها
حملت سفاحا .. فاستباح الوادي
لم يبق غير صراخ أمس راحل
و مقابر سئمت من الاجداد
و عصابه سرقت .. نزيف عيوننا
بالقهر و التدليس و الاحقاد
ما عاد فيها ضوء نجم شارد
ما عاد فيها صوت طير شادِ
تمضى بنا الاحزان ساخره بنا
و تزورنا دوما .. بلا ميعادِ
شيء تكسر في عيوني بعدما
ضاق الزمان بثورتي و عنادي
احببتها .. حتى الثماله بينما
باعت صباها الغض للاوغادِ
لم يبق فيها غير صبح كاذب
و صراخ أرض في لظى استعبادِ
لا تسألوني عن دموع بلادي
عن حزنها .. في لحظة استشهادي
في كل شبر من ثراها صرخة
كانت تهرول خلفنا و تنادي
الافق يصغر و السماء كئيبة
خلف العيون أرى جبال سوادِ
تتلاطم الامواج فوق رؤسنا
و الريح تلقى للصخور عتادِ
نامت على الافق البعيد ملامح
و تجمدت بين الصقيع أيادِ
و رفعت كفى .. قد يراني عابر
فرأيت أمي .. في ثياب حدادِ
أجسادنا كانت تعانق بعضها
كعناق أحبابٍ .. بلا ميعاد ِ
البحر لم يرحم براءه عمرنا
تتزاحم الاجساد في الاجسادِ
حتى الشهادة راوغتني لحظة
واستيقظت فجرا .. اضاء فؤادي
هذا قميصى فيه وجه بنيتي
و دعاء أمي .. كيس ملح زادي
ردوا إلى امي القميص فقد رأت
ما لا أرى .. من غربتي و مرادي
وطن بخيل باعني في غفلة
حين اشترته عصابة الافساد
شاهدت من خلف الحدود مواكبا
للجوع تصرخ في حمى الاسياد
كانت حشود الموت تمرح حولنا
و العمر يبكي .. و الحنين ينادي
ما بين عمر .. فر مني هاربا
و حكايه .. يزهو بها أولادي
عن عاشق هجر البلاد و أهلها
و مضى وراء المال .. و الامجادِ
كل الحكايه أنها ضاقت بنا
و استسلمت للص و القواد
في لحظة .. سكن الوجود
تناثرت حولي مرايا الموت و الميلادِ
قد كان آخر ما لمحت على المدى
و النبض يخبو .. صورة الجلاد
قد كان يضحك .. و العصابة حوله
وعلى امتداد النهر .. يبكى الوادي
و صرخت و الكلمات تهرب من فمي
هذي بلاد .. لم تعد كبلادي

فاروق جويده

Categories: أدب